
كتبها رفعت زيتون في 02:42 مساءً :: 4 تعليقات

..
على ماذا أحاسبهمْ
على ماض ٍ أتى بطوارف ِ الأوجاعِ والسّـقم ِ
على يوم ٍ بلا أمل ٍ يفيضُ بوافر ِ الظـُـلَم ِ
أحاسبهمْ على ران ٍ بأفئدة ٍ
وأحلام ٍ تعيشُ بآسن ِ الوهم ِ
لذا لا تسألي عني
دعيني أحتسي همّي وشوك ِ الكربِ والغمِّ
وإن سكنتْ بيوم ٍ كلُّ أنفاسي
فلا تبكي أيا أمـّي
** **
فمنذُ النكبة ِ الأولى
وحتما لم تكن طوعاً ولا مع سابق ِ الإصرار ِ من أحد ٍ
ولا كانتْ مؤامرةً ومهزلةً
ولنْ أحكي عن التـُّهم ِ
هناك أظنُّ قدْ كانتْ بدايتنا مع الحسراتِ والألم ِ
مع الأشباح ِ والأملاح ِ فوق الجرح ِ والسأم ِ
هناك أظنُّ لعنتنا قدْ انطلقتْ
وقالوا أنّ نكبتنا بلا وزن ٍ إذا قيستْ مع النكبات ِ للأمم ِ
فقلنا الحمدُ للرّحمنِ عمّا جاء من نِــعَم ِ
** **
وبعدَ النّكبة ِ الأولى كأنّ الأرضَ لم تشبعْ
من الأشلاءِ فاجْترّتْ على عجل ٍ بقايا اللـّحم ِ والعظم ِ
فجاءتْ نكسةٌ أخرى
تمزقنا وتسحقنا وتلقَفُ ما تبقّى منْ كثير ِ الشّوقِ والحُلُم ِ
وتكتبُ صفحةً أخرى من الأسفار ِ والخيم ِ
وذلٍّ في بلاد ِ الله ِ منْ عرب ٍ ومنْ عجم ِ
فقالوا مثلما قالوا عن النّكسات ِ والنـّعَم ِ
فقلنا مثلما قلنا بذات ِ الصّوتِ والنـّغم ِ
ألا شكراً لربِّ الكون ِ عمّا كانَ منْ نِعـَم ِ
** **
سنينٌ مثلَ جنح ِ اللّـيل ِ قدْ مرّت بلا عدد ٍ
بلا أمل ٍ بلا عمل ٍ .... ولا عون ٍ ولا مدد ٍ
مروراً بانتفاضتنا التي صاغتْ هويـّتنا
كشعب ٍ يعشقُ الأزهارَ والرمانَ والزّيتونَ
في (الحفلة ِ) ...
حضرَ بشيرٌ ... غابَ نذيرْ ..
ليسَ مهماً أيُّ حضور ٍ أيُّ غياب ْ ..
منْ بعدِ ذهابٍ بالألبابْ ..
فذبحُ الشاةِ وهذا الموتُ بوطني ليسَ يضيرْ
----
في( الحفلة ِ) شبهُ رجال ٍ ترجفُ من ( سيدة ٍ ) سوداءْ ...
أتتهمْ تركبُ ظهرَ الغيم ِ لتعطي الخطبة للخطباءْ ...
تراقبُ لحنَ القول ِ معَ التفسيرْ ...
وتضبط ُ كلّ الحركات ِ .... تصوغُ حروفَ الكلماتِ
فإنَّ الجهلَ لدينا بالإنشاءِ وبالإملاءِ وعلم ِ النحو ِ كبير ْ ...
----
(مدرسةٌ ) فيها الكلُّ صغير ْ ..
منهمْ منْ يرفعُ إسماً بعدَ حروفِ الجرِّ فيغضبها
ويظنُّ بأنَّ النقطةَ فعلَ الأمر ِ فيعربها
يبدأ بالخاءِ فيرسمها كغرابٍ أو آذانِ بعيرْ
(شيخٌ ) يتلعثمُ في فاتحةِ القرآن ِ
وشيخٌ يتفكـّرُ في ملكوت ِ الرحمان ِ ..... وبالكون ِ وخلق ِ الإنسان ِ
فينامُ غـُلواً في التفكيرْ
----
والله رأيتُ جليساً يخرجُ شيئاً من أنفـِهْ
ورأيتُ صغيراً أصغر حتى منْ سلفـِهْ
فسألتُ الله بأنْ يدخلنا في لطفـِهْ
والله بما نحتملُ خبيرْ .
----
في ( الحفلةِ) ليسَ عجيبا أنْ يتثاءبَ أيُّ أميرْ.
فالملل ُ العربيُّ كثيرٌ والقرفُ العربيُّ كثيرٌ والوقتُ العربيُّ كثيرٌ
كالمال ِ ولكنَّ الأموالَ حلالٌ لجميعِ الغرباءِ حرامٌ أن تعطى لفقير ْ.
وفي الحفلةِ كان الحلمُ محضَ كلام ٍ
أوهامٌ تسبحُ في الأوهام ِ
وإنَّ ( البشرى) ترزحُ تحتَ الهدمِ وبين الدمعة والتصبيرْ .
وهنالك تشتيتٌ وخصام
أوطان ٌ تضربُ بالأقدام ِ
وأقصى ما زال غريباً ووحيداً في المنفى

أقول الآآآه إن ْ هـــجر َ الحـــبيب ُ
وأغـــرقُ بالأســى بعــد َ التمنـّـي
وثغـري صامـــت ٌ فيه الـــــكلام ُ
فأمسي كان أحلــــى ذكريـــــاتي
وكان ودادهــــــا ينمــــو ويزهو
وكانت ْ شمسها تأتــي مســـــاءً
رمتني بالهــوى
المزيد ...
لعنة رجل
..
.
عشرون شهيدا ً ... قال مذيع ُ الأخبار ِ
عشرون حبيبا ً من أخيار الثوار ِ
سقطوا بقرار ٍ سادي ٍّ
رحلوا لبلاد ِ الأحرار ِ
عشرون َ وآلاف ٌ سبقوا .. وألوف ٌ بالركب التحقوا
من أجل بصيص ٍ من نور ٍ يأتينا
يمسح ُ دمعتنا ... يُنسينا تاريخ َ العار ِ
لكن يا ويحي من زمن ٍ
أصبحنا لا ننتفض ُ لموت ٍ أو لهزيمة شعب
وغدونا نـُقذف ُ بالحمم ِ
وسهام ٍ وسلاح ٍ أعمى يأتي من كل ّ الأقطار ِ
أصبحنا لا ينهزُنا شيئ ْ ...
أصناما ً مثل الأحجار ِ
لا ننفـِـرُ من أجل دفاع ٍ ... أو صرخة طفل ٍ مقهور ٍ
وسقوط عواصمنا قهرا ً أو طوعا ً من غير حصار ِ
عفوا ً .....
عفوا ً يا ركب الشهداء ِ
عفوا ً لولوج الاعداء ِ في العقل العربي ّ .. وعذرا ً
عذرا ً للغفلة ِ والإذلال ِ ... وموت ِ الفرحة والآمال ِ
وعذرا ً
لمزيد ٍ من عدد النكبات ِ
وجرحي وضياع ِ الدار ِ
..